الشيخ السبحاني

113

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

إنّما الكلام في كون العمل حلالًا تكليفاً وانّ عدم جواز القصر والإفطار حكم تعبدي ، أو هو فعل محرم وعدم الجواز على وفاق القاعدة لأنّه من أقسام سفر المعصية . أمّا الفتاوى فلا تظهر القول بالحرمة من القدماء ، إلّا ابن البراج « 1 » فإنّه جعله من قبيل السفر القبيح كما تقدم ، وأمّا الشيخ فقد جعل السفر للصيد اللهوي قسماً لسفر المعصية ، قال : فإن كان سفره معصية ، أو اتباعاً لسلطان جائر ، لم يجز له التقصير ، ولذلك ( أي كونه سفر معصية ) إن كان سفره إلى صيد لهو وبطر لم يجز له التقصير . « 2 » وأمّا الخلاف ، فقد عقد الشيخ فيه مسألتين ، خصّص إحداهما بمسألة سفر المعصية ، والأُخرى بسفر الصيد . « 3 » وقال ابن إدريس : والمسافر في طاعة إذا مال إلى الصيد لهواً وبطراً ، وجب عليه التمام . « 4 » وقال ابن سعيد : فإن عدل في طريقه إلى صيد لهو وبطر أتمّ . « 5 » وأوّل من صرّح بالحرمة التكليفية هو المحقّق في الشرائع ، وتبعه غيره ؛ إنّما المهم دراسة الأدلّة . ويمكن استظهار الحرمة من رواية حماد بن عثمان ، حيث قال في تفسير قوله : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) * « 6 » الباغي باغي الصيد والعادي السارق ،

--> ( 1 ) . المهذب : 1 / 106 . ( 2 ) . النهاية : 122 . ( 3 ) . الطوسي : الخلاف : ج 1 ، كتاب صلاة المسافر ، المسألة 31 و 32 . ( 4 ) . ابن إدريس : السرائر : 1 / 343 . ( 5 ) . ابن سعيد : الجامع 1 / 92 . ( 6 ) . البقرة : 173 .